«الدم ما عليه ورود،
والعيب ما عليه شهود.»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يُعد هذا المثل من القواعد الصارمة في
القضاء العشائري والموروث الشعبي، إذ يضع الإنسان أمام أقدس ما يملك: الحياة
والعرض.
1. الدم ما عليه ورود (حتمية الاعتراف)
إذا كانت الجريمة مشهودة، فإن إنكار
الجاني لا يغيّر من الحقيقة شيئًا، بل يُعد خطيئة إضافية. فالدم النازف هو الشاهد
الأكبر، والإنكار هنا ظرف مشدد يعكس الغدر والاستهانة بحق الضحية. لذلك، يُعتبر
الاعتراف أول خطوة نحو الصلح وحقن الدماء، أما الإنكار فيضاعف العقوبة لأنه محاولة
لضياع الحق.
2. العيب ما عليه شهود (حماية العرض)
في قضايا العرض، لا يُشترط وجود شهود
كما في القضايا المالية أو السرقة، لأن هذه الجرائم تقع غالبًا في الخفاء. العرف
يحمي المرأة بقاعدة صارمة: دعواها تُؤخذ بجدية، فهي مصدقة حتى يثبت العكس، إذ لا تُغامر
الأنثى بسمعتها بادعاء كاذب. وهنا ينتقل عبء الإثبات إلى المتهم؛ فعليه أن يبرهن
براءته بالأدلة القاطعة، وإلا فإن مجرد الادعاء مع قرائن بسيطة يكفي لإدانته
حمايةً للمجتمع وصيانةً للأعراض.
الدم لا يضيع بالإنكار، والعرض محمي
حتى دون شهود. إنه قاعدة أخلاقية وقانونية تعكس صرامة القضاء العشائري وحرصه على
صيانة الحياة والكرامة.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات