«عفوية الأطفال، خُذ
فالها من أطفالها.»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأطفال مرآة صادقة لبيوتهم؛ فالفطرة
التي جُبلوا عليها تجعلهم ينطقون بما يسمعون دون تجميل أو مواربة. والفال هنا لا
يعني الحظ الغيبي فقط، بل الخبر الأولي أو المؤشر الصادق للنتيجة.
يُقال "من أطفالها" لأن
الحقيقة كثيرًا ما تخرج من أفواه الصغار قبل أن يصوغها الكبار في قوالب الاعتذار
أو الرفض. ومن هنا جاء استعمال المثل في المواقف الاجتماعية البسيطة، خاصة في
مجتمعات الفزعة والجيرة.
فقد يذهب الرجل إلى جاره ليطلب حاجة،
وقبل أن يطرق الباب يخرج أحد الأطفال بعفوية ليقول: "أبي يقول ليس عندنا هذا
الشيء" أو "أمي تقول نحن نحتاجه اليوم". عندها ينسحب الرجل بكرامة،
مدركًا أن الجواب الحقيقي قد سُرب على لسان الطفل، وأن الرفض تقرر خلف الأبواب
المغلقة.
المثل يؤكد أن الأطفال لا يجيدون
التمثيل الاجتماعي؛ فهم ينقلون الواقع كما هو، مما يجعل كلامهم وثيقة يعتد بها.
وهو أيضًا وسيلة لتجنب الإحراج، إذ يوفّر على السائل الدخول في نقاش قد ينتهي برفض
رسمي.
كما يحمل المثل درسًا تربويًا للآباء:
أن الأطفال يسمعون كل شيء، وأن أسرار البيوت وتوجهات الأهل تجاه الجيران هي أول ما
ينطق به الصغار في الخارج. وهكذا يبقى الأطفال المصدر الأكثر شفافية للخبر اليقين.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات