جيزة النذل ندامة

«جيزة النذل ندامة»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


يُجسّد هذا المثل البدوي حكمةً نافذة في فهم طباع الناس وعواقب الأفعال. فالمثل يقول: «جيزة النذل ندامة»، أي أنّ مصاحبة اللئيم أو الارتباط به، مهما بدا في بدايته مغريًا، لا تؤول إلا إلى خيبة وندم.

النذل هو الدنيء في خُلُقه، الهامل في طباعه، الذي لا يُؤتمن على وعد ولا يُرجى منه وفاء. قد يُخدع به المرء أول الأمر، فيظن فيه منفعة أو مصلحة، لكنه سرعان ما يكتشف سوء معدنه حين تُختبر المواقف الصعبة.

أما الجيزة، فهي لا تقتصر على عقد الزواج وحده، بل ترمز إلى كل ارتباط وثيق أو شراكة مصيرية يدخلها الإنسان بإرادته.

يضرب هذا المثل في كل أمرٍ خادع يبدأ ببريقٍ زائف وينتهي بظلام الندم. فكثيرًا ما يتستر النذل أو المشروع الفاشل خلف قناع من الوعود البراقة والمظاهر الخداعة، حتى إذا تم الارتباط وانكشفت الحقائق، ظهرت الطباع الرديئة التي تقود حتمًا إلى الفشل.

الندامة هنا ليست مجرد شعور بالأسى، بل هي تنبيه صارخ بأن البناء على أساسٍ واهنٍ ـ كخلق النذل ـ لا يمكن أن يثمر إلا سقوطًا.

إن هذا المثل دعوة إلى التروي وتحكيم العقل، وعدم الانخداع بالظواهر؛ فالمعدن الأصيل هو الضمانة الوحيدة لدوام المودة ونجاح المساعي، أما الارتباط بالشخص الدنيء فهو تذكرة ذهاب بلا عودة إلى وادي الندم.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

 

 

تحليل المقال
..
متواجدون ...
👁️
مشاهدات ...
📝
كلمات 0
⏱️
قراءة 0 د
📅
نشر 10/04/2026
♻️
تحديث 10/04/2026

إرسال تعليق

0 تعليقات