اكْشِفِ الشَّرْعَ يُسْتَرْكَ: فَضِيلَةُ الوُضُوحِ فِي مَجَالِسِ الْقَضَاءِ

«اكْشِفِ الشَّرْعَ يُسْتَرْكَ: فَضِيلَةُ الوُضُوحِ فِي مَجَالِسِ الْقَضَاءِ»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


في القضاء العُرفي ومجالس الرجال، تُبنى الأحكام على "البينة" لا على "المجاملة". ومن أعظم القواعد التي رسختها البادية قولهم: «اكشِف الشرع يُسترك»؛ وهي دعوة صريحة لتمزيق أستار الخجل أمام ميزان العدالة، لأنَّ الحقيقة العارية خيرٌ من الباطل المستور.

الكشف: هو المصارحة التامة وذكر أدق التفاصيل، حتى تلك التي يراها الناس محرجة أو خاصة.

الستر: هو النتيجة النهائية؛ فمن كشف تفاصيل قضيته بصدق في المجلس، حماه القضاء من "تبعات الغيب" ومن القيل والقال مستقبلاً، وستره الحكم العادل من أن يُظلم أو يُلام.

إنَّ الخجل في ميزان الحق يُورث الضياع؛ فالمثل يحث أطراف القضية على مناقشة الأمور المحرجة في البداية، منعًا لظهورها كـ "مفاجآت" لاحقًا قد تهدم الصلح أو تسيء للعلاقة. والصراحة الكاملة أمام "القاضي" أو "المُصلح" تجعل الحكم مبرمًا ونهائيًا، لا شائبة فيه ولا لَبس.

العلاقات التي تُبنى على "غض الطرف" عن التفاصيل الشائكة تنهار عند أول خلاف، أما التي تُشرّح فيها الأمور بوضوح (حتى وإن آلمت في حينها)، فإنها تستمر على أرضية صلبة من الفهم المتبادل.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

 

 

تحليل المقال
..
متواجدون ...
👁️
مشاهدات ...
📝
كلمات 0
⏱️
قراءة 0 د
📅
نشر 02/02/2026
♻️
تحديث 02/02/2026
أحدث أقدم
 

شاهد أيضا