خلف موازين القضاء، ماذا يعني أن يشيل المرء "القالة والثقالة"؟

«خلف موازين القضاء، ماذا يعني أن يشيل المرء "القالة والثقالة"؟»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


حين يعلن البدوي في مجلس القضاء: «أشيل القالة والثقالة»، فهو لا يرمي كلامًا في الهواء، بل يضع شرفه وماله وسمعته على المحك، متصدّيًا للمسؤولية بقلبٍ جسور.

- القالة (المَلامة): هي ما يُتداول في المجالس من لوم وعتاب وحقوق معنوية.

- الثقالة (الغرامة): هي الأعباء المادية الثقيلة، من ديون وتعويضات ومغارم تفرضها الأحكام العرفية.

بهذا القول، يتدخل الكبير ليحمل خطأ صغيره أو قريبه، صونًا لكرامة العشيرة. وهو بذلك يقطع الطريق على القيل والقال، ويضع حدًا للمماطلة؛ إذ إن الكفيل الذي يشيل "القالة والثقالة" هو الضامن الذي لا يُردُّ قضاؤه.

يُقال هذا في الحق العربي، ويُستعمل في مواقف الحسم، عند كفالة شخص في قضية دم أو عرض، أو عند التقدّم للإصلاح بين قبيلتين، حيث يضمن المُصلح سداد أي نقص أو عيب يطرأ في الاتفاق. كما يُقال لإظهار القوة والثقة أمام الخصوم، كقول الرائي: "أنا لها، ولا أتزحزح عن تبعاتها".

فمن أراد الصدارة، فعليه أن يوطن نفسه على حمل الأثقال، وأن يكون صدره أوسع من لوم اللائمين؛ فذلك هو ريادة السيادة وميثاق الشرف البدوي.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

 

 

تحليل المقال
..
متواجدون ...
👁️
مشاهدات ...
📝
كلمات 0
⏱️
قراءة 0 د
📅
نشر 02/02/2026
♻️
تحديث 02/02/2026
أحدث أقدم
 

شاهد أيضا