«نومة سعد»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يُعدّ مصطلح "نَوْمَة
سَعْدْ" تعبيراً دارجاً وبليغاً في الأمثال البدوية، وهو يُستخدم كـ
"اعتذار قَدَري" عندما يُفوّت المرء فرصة أو يغفل عن أمر هام كان في
متناوله. إنه يُلقي بالمسؤولية على القدر والبركة الغائبة.
نَوْمَة سَعْدْ: الإشارة إلى
"سعد" قد تعود في الأصل إلى النجوم أو الكواكب التي يُعتقد أنها تجلب
الحظ واليُمن (السعد) أو النحس. "نومة سعد" تعني أن الفرصة فاتت بسبب أن
"حظه كان نائماً" أو أن "القسمة لم تكن موجودة" في تلك
اللحظة. عندما يُسأل أحدهم عن سبب تفويته لأمر هام أو غفلته عن فرصة، ويجيب بـ
"نَوْمَة سَعْدْ"، فإنه يقر بأنه أخطأ أو غفل عن أمر كان يجب عليه فعله
أو الانتباه له. لكنه يُرجع سبب الغفلة والفوات إلى "القضاء والقدر" أو
"حظ ما فيه قسمة". بمعنى لو كان لي نصيب فيها، لما فاتتني حتى لو كنت
نائماً.
يُرسّخ المثل فكرة
"القسمة والنصيب"، وأن ما قُدّر لك سيأتيك، وما لم يُقدّر، فلو سعيت
إليه بجهد اليقظة فلن تناله؛ فكيف وأنت نائم؟. وهو هروب من الاعتراف بالتقصير، حيث
يُستبدل اللوم بالرضا بقضاء الله. "نَوْمَة سَعْدْ" هو تعبير عن أن
الرزق والسعد رزق مُقسّم.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...
