ما كل الوقت قمرة وربِيع

«ما كل الوقت قمرة وربِيع»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


"مَا كُلّ الوَقْت قُمْرَة ورَبِيع" فلسفة دوام الحال من المُحال، تُستخدم للدلالة على أن الحياة متقلبة، والظروف لا تدوم على حال واحدة. وهو دعوة إلى الاعتدال في الفرح والاستعداد لتغير الأيام.

القُمْرَة: هي ضوء القمر، وتُستخدم هنا مجازاً للإشارة إلى الليالي المضيئة، والأوقات الجميلة، والرخاء، والصفاء.

الرَّبِيع: هو فصل الخير والخصوبة، ويُستخدم للدلالة على الأيام السعيدة، والوفرة، والحياة الهنيئة.

يعني أن الأوقات السعيدة والمريحة (القمرة والربيع) ليست هي كل الوقت، بل لا بد أن تعقبها أيام صعبة وظروف قاسية (كالظلام والقيظ).

يدعو إلى عدم الإفراط في الفرح عند الرخاء، وعدم اليأس عند الشدة، لأن طبيعة الحياة هي التغير المستمر. وتحذير ضمني يدعو إلى التفكير في المستقبل وتأمين النفس وحفظ الرزق في أوقات الوفرة (الربيع)، استعداداً لأيام الجفاف والمشقة.

ويُقال أيضاً في أوقات الضيق كشكل من أشكال العزاء، بمعنى أن الظرف الصعب لن يدوم، وسيعود الرخاء كما يعود "الربيع" بعد "الصيف". "مَا كُلّ الوَقْت قُمْرَة ورَبِيع" هو تذكير بـ سنّة الله في الكون بأن دوام الحال من المحال، وأن الحكيم هو من يستوعب هذه الطبيعة المتقلبة للزمان.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

 

 

تحليل المقال
..
متواجدون ...
👁️
مشاهدات ...
📝
كلمات 0
⏱️
قراءة 0 د
📅
نشر 12/10/2025
♻️
تحديث 12/10/2025
أحدث أقدم
 

شاهد أيضا