«بِنْتُ الْجَمَل وَالنَّاقَة»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


في قلب الصحراء، حيث النَّسَب هو الهوية والقبيلة هي الحصن، ينهض هذا الوصف ليُعلي من شأن "الأصالة المزدوجة". أن يُقال عن امرأة إنها "بنت الجمل والناقة"، فذلك يعني أنها استقت عراقتها من منبعين صافيين لا كدر فيهما.

اختار البدوي الجمل والناقة ليكونا معياراً للأصالة، فالإبل هي أغلى ما يملك، وهي عنوان ثروته وعزّه. ولأن البدو خبراء في سلالات الإبل، لا يزاوجون إلا بين الفحل الكريم والناقة النجيبة، ضماناً لنتاج حرٍّ لا يشوبه عيب. وهكذا، حين تُشبَّه البنت بأنها "بنت الجمل والناقة"، فهي صورة للناقة الأصيلة التي انحدرت من أبوين كريمين، مكتملة الصفات والطباع.

هذا الوصف يبرز نقاء الطرفين؛ أب بدوي وأم بدوية لم يخالط نسبهما غريب عن بيئتهما. فهي ابنة البادية قلباً وقالباً، ورثت الأنفة والصبر والكرم من الجهتين. والبدوي يعتز أن تكون زوجته أو ابنته من نسيج بيئته، حفاظاً على العادات والتقاليد والقيم الموروثة دون تبديل.

وفي العرف البدوي، يُعتبر الخال ركناً أساسياً في جودة النسل، فجاء هذا المثل ليمنح الأم حقها في توريث الأصالة، تماماً كما الأب.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...