«قِرْبَة مَخْزُوقَة»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


القِرْبَة: وعاء يُصنع من جلد الماعز، يُعالج بمهارة ليحفظ الماء بارداً نقياً في وهج الصحراء. هي زاد الحياة الوحيد للمسافر والراعي، ورفيقة الطريق في البيداء القاسية.

مَخْزُوقَة: أي مثقوبة. والخزق في القِربة يُفقدها جوهرها؛ فالماء الذي يُصب فيها يتسرب ضياعاً في التراب. إنها صورة لـ"الجهد الذي لا يُثمر": تعبٌ في ملئها وحملها، ثم عطشٌ لا يُروى في النهاية.

المجتمع يُسقط هذا الوصف المادي على حالات إنسانية واجتماعية شتى. فيُضرب المثل بالعمل الذي يُبذل فيه المال والوقت بلا ثمرة تُذكر، وكأن المرء يصب الماء في قِربة مخزوقة. ويُطلق كذلك على من لا يحفظ السر؛ فكل كلمة تُقال له تتسرب إلى الآخرين، فلا يُؤتمن على سر ولا يُعتمد عليه في أمر. ويُقال أيضاً في شخص تتوفر له سبل الهداية والنجاح، لكنه بسبب خلل في معدنه أو فساد في أخلاقه لا ينتفع بشيء، ويظل أسير الضياع. كما يُستعمل لوصف ميزانية أو تجارة تُنفق فيها الأموال بلا حساب ولا رقابة، فتذوب الأرباح كما لو تسربت من ثقب خفي.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...