«إِنْ أَخْصَبَتْ وَرَاهَا آذَار، وَإِنْ أَمْحَلَتْ وَرَاهَا آذَار»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


في التقويم الشعبي، يُمثل شهر آذار (مارس) ذروة الربيع وبداية التحول الكبير. هو الشهر الذي يحمل "الأمل الأخير" والمصداقية النهائية لكل تنبؤات الشتاء. فعليها تُبنى آمال "الرعاة" و"الزُّراع".

"إِنْ أَخْصَبَتْ وَرَاهَا آذَار":

إذا جادت السماء بالأمطار في المربعانية والخميسينية، واكتست الأرض بالخضرة (أخصبت)، فإن استمرار هذا الخير وبقاء العشب وصلاح الزرع مرهون بـ "آذار". فأمطار آذار هي التي تُطيل عمر الربيع، وتجعل السنابل تمتلئ بالقمح، والمراعي تدوم طويلاً أمام الحلال.

"وَإِنْ أَمْحَلَتْ وَرَاهَا آذَار":

هذا هو "جانب الرجاء"؛ فلو حبست السماء قطراتها في الشتاء وجفت الأرض (أمحلت)، فإن الأمل لا ينقطع حتى يدخل آذار. يؤمن المزارع والبدوي بأن "مُطرة آذار بتُحيي المَوات"؛ فصدمة مطر واحدة قوية في هذا الشهر كفيلة بأن تُنبت الأرض من جديد وتُنقذ الموسم من الفشل التام. ويُقال إن "مطر آذار ذهب مصفى"، لأن النبات في هذا الوقت يكون في أمسّ الحاجة للري قبل دخول حرارة الصيف.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...