«إِذَا مَرَقْ قِرَانْ التِّسْعَاوِي، تَفَقَّدْ غَنَمَكْ يَا شَاوِي»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


في قلب الصحراء، حيث النجوم هي البوصلة، نسج البدوي نظامًا دقيقًا لمعرفة الفصول وتقلبات الجو. ومن بين تلك الحسابات "حساب القِران"، وهو اقتران القمر بالثريا، حيث يلتقي القمر بهذه المجموعة النجمية في أيام محددة من الشهور القمرية، ولكل اقتران دلالته المناخية.

أما "التِّسْعَاوِي" فهو اقتران القمر بالثريا في اليوم التاسع من عمره، أي ليلة التاسع من الشهر القمري، ويأتي في ذروة الشتاء.

مَرَقْ: أي فات أو جاء وقته ومرّ موعده.

الشَّاوِي: راعي الغنم ومربيها.

يأتي "قِران التسع" في أوج المربعانية، مع بداية برد الأزيرق (يناير/كانون الثاني)، حين تبلغ البرودة العظم، ويتشكل الصقيع الذي يؤذي الحلال. في هذه الفترة يكون البرد قاطعًا، يجمد الماء في الأواني، وقد تهلك الحيوانات الضعيفة أو المواليد الصغيرة من شدته.

ومن هنا جاء التحذير: "تَفَقَّدْ غَنَمَكْ يَا شَاوِي". على الراعي أن يؤمّن المراح الدافئ، ويحمي الغنم من الرياح الباردة "الهيف"، ويزوّدها بالعلف حين يشح المرعى. ففي هذا الوقت، وهو موسم الولادات، تكون المواليد الجدد أشد عرضة للهلاك إن لم تُعزل وتُرعَ بعناية.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...