«فَكَّة عِقَال»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العِقَال: هو الحبل أو القيد الذي
تُربط به الإبل.
فعل العَقْل: يتم من خلال ثني ساق
الجمل إلى ذراعه وربطهما معاً بإحكام؛ هذا الإجراء يجعل الجمل "باركاً"
على الأرض، عاجزاً عن النهوض أو الحركة.
الفكّ: هو حلّ هذا الرباط؛ وبمجرد أن
يُفكّ العقال، ينتفض البعير فجأة، وينطلق بقوة ونشاط كأن شيئاً لم يكن.
يُضرب هذا المثل عند العرب عامة
والبادية خاصة، لوصف النهاية السعيدة والكاملة لكل ما يُقيد الإنسان معنوياً أو
جسدياً:
في الشفاء من المرض: عندما يُبتلى الإنسان
بوعكة صحية تُقعده عن الحركة وتُثقل كاهله، ثم يمنّ الله عليه بدواء يوافق الداء،
فيقوم من مرضه صحيحاً معافىً، يقولون: "كأنه فُكَّ من عقال". فالمرض هو
"العقال" الذي ربط الجسد، والشفاء هو "الفك" الذي أعاد له
حيوية الانطلاق.
في حلّ النزاعات (الطلابة): يُستخدم
المثل عند انتهاء المشكلات القانونية أو القبلية المعقدة التي طال أمدها. فبمجرد
الوصول إلى تسوية نهائية وشاملة، يشعر صاحب المشكلة بأن الضيق قد زال تماماً، وأن
القيود التي كانت تمنعه من ممارسة حياته قد تلاشت.
في الهموم النفسية: يُعبّر عن الراحة
النفسية الكبيرة التي تعقب زوال همّ جاثم على الصدر، حيث تعود الروح لخفتها
ونشاطها.
إنَّ "فَكَّة العِقَال"
تُبشر بنهاية المتاعب، وتؤكد أنَّ أسمى لحظات السعادة هي تلك التي يستعيد فيها
الإنسان قدرته على "الوقوف" و"السير" بعد طول انتظار واضطرار.
إنها لحظة استعادة "الحياة" بكل عنفوانها.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات