«النسب والعصبِية عند البدو»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


في الصحراء المترامية، يُعدّ النسب والعصبية الخيط الناظم الذي يشد نسيج المجتمع البدوي. فالعلاقة ليست مجرد وجود مشترك، بل هي منظومة وجودية تُثبت الهوية وتضمن البقاء.

يولي البدو اهتماماً بالغاً بحفظ أنسابهم، ويتفاخرون بها، ويستقصونها حتى يردّوها إلى الآباء الأولين. فالنسب هو إثبات للوجود التاريخي والمجد الموروث، وهو مفتاح التكافل؛ إذ عند الفزع أو المُلّمة لا يُعرف مَن يساند المرء إلا من خلال قربه من شجرة العائلة.

تُبنى العصبية على أقرب الأسباب، متدرجةً في هيكل متراص لا يقبل التصدع: 

الرتبة (التكوين)    الوصف والدلالة

العائلة (النواة):    الأبوة، الأخوة، والعمومة.

الفصيلة:            تتألف من مجموعة من العائلات.

الفخذ:              يتألف من مجموعة من الفصائل.

البطن:             يتألف من مجموعة من الأفخاذ.

العِمارة:            تتألف من مجموعة من البطون.

القبيلة:             تتألف من مجموعة من العمائر (الرأس الكبير).

الشعب:            هو النسب الأبعد الذي يجمع عدة قبائل.

وتُحكم العصبية بقانون "الأقرب فالأقرب"، الذي ينظم التحالفات والمساندة في أوقات الشدة. فعند الخصومة أو الحرب، تتعصب الفصائل للفخذ، والأفخاذ للعمارة، والعمائر للقبيلة. دائرة المساندة تبدأ من الأقرب ثم تتسع تدريجياً، بما يضمن حماية الفرد وتوازن القوى. ولو كانت العصبية عشوائية، لانفرط عقد القبيلة وتلاشى بنيانها.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...