«ارْكِدْ رَبَابَتَكْ»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في المجالس العربية القديمة، كانت
"الربابة" هي لسان حال الشاعر ووسيلته للتعبير عن الفخر أو الشجن. ومن
هذه الآلة الموسيقية، استلهم البدوي حكمةً اجتماعية تُنظم أدب التدخل في شؤون
الآخرين، فصاغها في قوله: "ارْكِدْ رَبَابَتَكْ".
ارْكِدْ: فعل أمر مشتق من الركود
والهدوء، ومعناه: "ثبّت"، "هدئ"، أو "ضع الشيء جانباً
وتوقف عن تحريكه".
الرَّبَابَة: هي الآلة الوترية الشهيرة
في البادية، والتي يُعبّر بها العازف عن رأيه أو قصيدته.
شبه المثل "لسان" الإنسان أو
"رأيه" بالربابة؛ فكما أن الربابة لا تُعزف إلا في وقتها المناسب وبإذن
أصحاب المجلس، فإن رأي الإنسان لا يجب أن يُطرح في شأنٍ لا يخصه.
عندما يحتدم النقاش بين أطراف معنية
بمشكلة ما، فيقتحم "طرف ثالث" الحوار محاولاً الإدلاء برأيه أو فرض وجهة
نظره في أمر لا يعنيه، فيُقال له: "اركد ربابتك"، أي: كفّ عن العزف في
مقامٍ ليس لك فيه شأن. ولا تتدخل فيما لايعنيك. المثل يحث على عدم التدخل في شؤون
الآخرين و"الطلابة" (مشكلاتهم).ً من
حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات