«النّاقة الرّغاية والحُرمة الدّعاية ما تنقني»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


يضرب هذا المثل مُجسّدًا مبدأ التخلص من كل ما يُكدّر الصفو ويُفسد السكينة، سواء كان من الحيوان أو الإنسان. فهو دعوة صريحة لقطع الصلة بكل ما يجلب الضوضاء والشر، ويُرهق النفس دون طائل.

- الرّغاية: هي الناقة التي تُكثر من الرُّغاء، فلا تهدأ لها حنجرة، ولا يصفو معها مقام. رغم ما قد تملكه من قيمة مادية، إلا أن ضجيجها المستمر يُنغّص على الراعي عيشه، ويجعل اقتنائها عبئًا لا يُحتمل.

- والحُرمة الدّعاية: هي المرأة التي تُكثر من الدعاء بالشر، على نفسها أو على من حولها. لا تهدأ لها نفس، ولا يصفو لها بيت، فهي مصدر همّ دائم، وشؤم متجدد، تُطفئ نور الطمأنينة وتُشعل فتيل التوتر في كل زاوية من زوايا الدار.

- ما تنقني: أي لا تُقتنى، ولا يُحتفظ بها، ولا يُربى مثلها. فكل ما يُكثر من النكد، ويُثير الضوضاء السلبية، لا يستحق أن يُجاور القلب أو يُقيم في الدار، لأن ضرره يفوق نفعه، مهما بدا في الظاهر ذا قيمة.

هذا المثل يُحذّر من مصاحبة من يُكثرون الشكوى، ويُعيدون التذمر، ويُطلقون الدعاء بالشر، فهؤلاء لا يُرتاح لهم، ولا يُؤنس بهم، وإن طالت العِشرة. فالفراق عنهم راحة، والبُعد عنهم نعمة، والسكينة لا تُشترى إلا بالبعد عنهم.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...