«لا للضيف ولا للسيف ولا
لعثرات الزمان»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تُعد هذه العبارة من أقسى ما يُقال في
نقد الرجل الذي لا نفع فيه، إذ تُجسّد نموذجاً للعدمية الاجتماعية؛ أي ذلك الذي
يعجز عن تحقيق أي قيمة ضمن منظومة الشرف البدوي.
يعبّر هذا المثل عن نفي ثلاثة أركان
أساسية تُشكّل الرجولة في الثقافة البدوية:
لا للضيف (نفي الكرم): أي أنه ليس
رجلاً كريماً، لا يكرم من ينزل عليه، ولا يمد يد العون. وهذا يعني نفي أهم فضيلة
اجتماعية، إذ يُعد الكرم عنوان الشرف في البادية.
ولا للسيف (نفي الشجاعة): أي أنه ليس
فارساً شجاعاً، لا يرد الغارات عن قومه ولا يدافع عن عشيرته. وهذا نفي لأهم فضيلة
عسكرية، فالشجاعة هي صمام الأمان للقبيلة.
ولا لعثرات الزمان (نفي النفع
العام): أي أنه لا يُعتمد عليه في المصائب والأزمات، سواء بالرأي أو المال أو
الجهد. وهذا نفي للنفع الاجتماعي، إذ لا يصلح حتى ليكون سنداً في وقت الشدة.
يُلخص هذا المثل الميزان الذي تُقاس به
قيمة الرجل في البادية: الكرم، الشجاعة، والفزعة. ومن فقد هذه الأركان الثلاثة،
فُقدت قيمته، وأصبح عبئاً على قومه، لا يُفيدهم في الرخاء إذ لا يُكرم الضيف، ولا
يُجدي في الشدة إذ لا يُقاتل.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...
0 تعليقات