«الْمْدَيِّنُ فِي
الْبَادِيَةِ»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تُعدّ بيئة البادية، بطبيعتها
المُترّحلة وشظف عيشها وانعزالها، من الأماكن التي ظلت لفترة طويلة بعيدة عن
التبليغ الديني المنظم. لذلك، كانت الحالة الدينية السائدة عند البدو في الأزمان
الغابرة تتسم بالبساطة والعمومية في معرفة أحكام الفرائض الإسلامية. لقد استطاع
قليل من البدو أن يحافظوا على التزامهم بالعبادات الأساسية، وفي مقدمتها الصلاة.
"الْمْدَيِّن" هو اللقب الذي
كان يُطلق على الرجل الذي يلتزم بـ أداء الصلاة في جماعة أو في خلوة، في بيئة كان
الغالب فيها الانشغال بمتطلبات الرعي والبحث عن الكلأ والماء. كان
"الْمْدَيِّن" يُعرف بين القوم ويُشار إليه بالبنان "جاء الْمْدَيِّن"
أو "ذهب الْمْدَيِّن". إن تسمية شخص واحد بهذا اللقب تدل على أن عدد
الملتزمين بالصلاة كان قليلاً، وإلا لعمّت التسمية ولم تكن صفة مميزة. على الرغم
من قلة المعرفة الشرعية، فإن المجتمع البدوي كان يُبجّل ويُجلُّ هذا الالتزام،
والدليل هو أنهم وضعوا له لقباً خاصاً يعكس أهميته في نظرهم.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات