«أَكثر ما فالقبور من الصدور»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


"أَكْثَرُ مَا فَالْقُبُورِ مِنْ الصُّدُورْ" يجسّد اعتقاد البدو الراسخ بـ قوة العين وشر الحسد، فهو يُقرر أن الأسباب الخفية للوفاة والمصائب قد تكون كامنة في أمراض القلوب بدلاً من العلل الجسدية الظاهرة.

أَكْثَرُ مَا فَالْقُبُورِ: غالبية من يرقدون تحت التراب (الأموات).

مِنْ الصُّدُورْ: "الصدور" هنا كناية عن الحقد، والحسد، والغلّ، وسوء الظن، والعين الحاسدة التي تكمن في صدر الإنسان.

المثل يعكس اعتقاد البدو بأن العدد الأكبر من الأموات والمنكوبين هم نتيجة إصابتهم بحسد أو حقد أشخاص آخرين. هذا الحسد، الذي يخرج من صدر الحاسد، يملك قوة تدميرية تفوق المرض العادي. يؤمن البدو بحقيقة العين وشرها، وأن الخطر قد يأتي من مصدر غير مرئي، وهو الطاقة السلبية المدمرة الكامنة في نفوس الحاسدين. ويحذر من إظهار النعم والتبجح بها، خوفاً من أن تُصيبها "العيون" التي تخفي في صدورها غلاً وحسداً. ويُقدم المثل تفسيراً خفياً للمصائب والموت المفاجئ الذي لا يجد له الأطباء أو الحكماء تفسيراً ظاهراً، فيُعزى الأمر إلى "الحسد".

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...