«نوم الظالمين عبادة»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في المدى الذي يضيق فيه صدر الناس من
جور الظالم، ويشتد فيه الأنين من وطأة أفعاله، يطل هذا المثل كنافذة خلاص، يقول:
"نوم الظالمين عبادة.". ليس في نومه صلاحٌ له وحده، بل راحةٌ لقلوبٍ
أرهقها ظلمه، وسكينةٌ لأرواحٍ لم تعرف الطمأنينة إلا حين غاب عنهم. فحين ينام،
تنام معه شروره، وتخمد نيران أذاه، ويهدأ صخب ظلمه الذي كان يملأ المكان ضجيجًا
وخوفًا. كأن نومه عبادة، لا لأنه يتقرب بها إلى الله، بل لأن الناس يتنفسون خلالها
شيئًا من السلام، ويستعيدون فيها شيئًا من الحياة. فكل لحظة يغيب فيها عنهم، هي لحظة
نجاة، وكل غفوة له، هي فسحة أمل. إنه مثلٌ ساخر في ظاهره، عميق في جوهره، يصف حال
من لا يُرجى خيره إلا إذا غاب، ومن لا يُرتجى صلاحه إلا إذا نام. فليته ينام
طويلًا، علّ الناس تنعم بما يشبه العبادة، في غيابه لا في حضوره.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات