«صاحب الحق نطاح»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


"صاحب الحق نطاح". لا يُقال عبثًا، بل يُطلق حين يحتدم النزاع، ويُختبر الصبر، ويُقاس الرجال بمواقفهم لا بكلماتهم. المثل لا يمدح العنف، بل يُمجّد الشجاعة التي يمنحها الحق لصاحبه. فالحق ليس مجرد فكرة مجردة، بل قوة معنوية تُشبه الدرع والسيف، تمنح صاحبها جرأة المواجهة، وثبات الموقف، وصلابة الرأس في وجه الباطل. وكأن صاحب الحق، حين يُظلم، لا ينكسر ولا يتراجع، بل يُصبح "نطاحًا"؛ أي مقدامًا، لا يخشى الاصطدام، ولا يهاب الخصومة. الحق لا يُستجدى، بل يُنتزع، ومن يملكه لا يُذل، بل يُقاتل دون وجل. إنه نداء للكرامة، دعوة للثبات، وتذكير بأن من كان على حق، فله أن يرفع رأسه عاليًا، ويُدافع عن نفسه وعن قضيته، ولو كان وحده في الميدان.

المثل يُجسد روح البداوة في أبهى صورها: حيث لا يُقبل بالظلم، ولا يُسكت عن الضيم، وحيث يُربى الفرد على أن الحق لا يُفرّط فيه، ولو كلّفه ذلك المواجهة والصدام.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...