«خيول الحرب والغزو،
الحكمة في التكتيك العسكري»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كانت الخيول لدى العرب ركيزة أساسية في
الحياة العسكرية والاجتماعية، ولم يكن اختيار الفرس للقتال عشوائياً، بل كان
قراراً تكتيكياً دقيقاً يعتمد على طبيعة المعركة؛ فما يصلح للحرب قد لا يصلح للغزو
والمباغتة. كانت العرب توازن بين الحاجة إلى القوة والصبر، والحاجة إلى السرية
والمباغتة، وهو ما أدى إلى اختلاف استخدام الذكور والإناث من الخيل في ميادين
القتال، وذلك:
في المعارك المفتوحة (الحرب) كانت
العرب تفضل ركوب ذكور الخيل (الأفحل) في المعارك المباشرة والمواجهة.
الميزة: يُعرف الذكر بـ الجلد والصبر
والقوة على التحمل والكر والفر في القتال الطويل.
سبب تفادي الإناث: كانوا يتفادون
الإناث (الخيل) في ساحة المعركة المفتوحة خوفاً من أن تكون شَبِقة (في فترة طلب
الذكر) وتَحِنّ إلى صوت الذكور، مما قد يُشتت انتباهها ويؤثر على أدائها في ذروة
القتال.
في الإغارات والسرايا (الغزو): إناث
الخيل
سبب الاختيار: عند الإغارة أو الغزو
المفاجئ، كان الأمر يُعكس، فيمتطي الفرسان إناث الخيل.
الميزة التكتيكية (السرية): الأنثى لا
تَصهَل (أو تقل صهيلها) كذكور الخيل، وهذا يوفر عاملاً حاسماً في المباغتة والسرية
المطلوبة في الغارات الليلية أو المفاجئة.
الميزة الفيزيولوجية (التحمل): الإناث
يمكنها التبوّل وهي تركض دون أن تتوقف، وهذا يوفر لها راحة ويساعدها على مواصلة
الركض دون توقف، على عكس الذكور التي لديها غريزة حبس البول أثناء الركض، مما قد
يُؤخرها أو يُجهدها.
كانت الخيل تُختار وفقاً لمقتضيات
المهمة؛ فالذكر رمز للقوة في المواجهة، والأنثى رمز للكفاءة والسرية في المباغتة.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات