«جِرْبَة وذَيْلها طَويل»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المثل يُقال للمشاكل المعقّدة
والمستعصية على الحل، التي تمتدّ آثارها وتتشعّب تبعاتها فلا تنتهي بسهولة.
فـ"الجِرْبَة" في أصل معناها داءٌ جلديّ يصيب الإبل أو الإنسان، يسبّب
الحكة والتقرّح، ويطول علاجه إن أُهمل.
وحين يقول البدو "وذيلها
طويل"، فإنهم يشبّهون امتداد المشكلة أو المصيبة بذيل هذا المرض الذي لا
ينتهي بسرعة، بل يترك أثره طويلًا.
يضرب المثل للمسائل التي تتشابك خيوطها
ويصعب الخلاص منها، سواء كانت خصومة بين الناس، أو قضية معقدة، أو همًّا يتتابع
أثره.
فكما أن "الجِرْبَة" لا تزول
إلا بصبرٍ وعلاجٍ مستمر، فكذلك المشاكل الكبيرة تحتاج إلى طول بالٍ وحكمةٍ وصبرٍ
حتى تنتهي.
البدو، بطبيعتهم، ذوو تجربة عميقة في
الحياة، يتأملون الأشياء البسيطة في بيئتهم ويحوّلونها إلى رموزٍ للحكمة. أن بعض
الهموم لا تزول بسرعة، وأن الصبر وطول الأناة هما دواء المشكلات المستعصية، تمامًا
كما يُشفى المريض بالصبر على الدواء.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...
1 تعليقات
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
ردحذف