«الناس لبعضها»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وهو مثلٌ بسيط في لفظه، عظيم في معناه،
يُقال عندما يهبّ الناس لمساعدة بعضهم في أوقات الشدة أو في المناسبات الاجتماعية،
سواء في الفرح أو في الحزن، في المرض أو في الكرب، في السفر أو في السراء والضراء.
فحين يشكر أحدهم مَن قدّم له معروفًا أو مدّ له يد العون، يكون الردّ المتواضع
والعفوي:
"هذا واجبنا وحقّ علينا... الناس
لبعضها."
يعبّر هذا المثل عن روح الجماعة
والتراحم التي تميز المجتمع البدوي والعربي عمومًا؛ فالحياة في الصحراء كانت
قاسية، لا تقوم على الفرد وحده، بل على التعاون وتكافل الأيدي. من يعين اليوم
أخاه، قد يحتاج غدًا إلى من يعينه، ومن يسقي غيره الماء، قد يظمأ في طريقه الطويل.
فالناس، في نهاية الأمر، سندٌ لبعضها،
وقوّةٌ لبعضها، وأمانٌ لبعضها.
ما أحوجنا الى ذلك في زمانٍنا هذا حيث
يميل الناس فيه إلى الفردية، يذكّرنا المثل "الناس لبعضها" بأن العيش لا
يُحلى إلا بالمحبة والمشاركة، وأن القلوب إذا تفرّقت، ضاع الناس، أما إذا تآلفت،
ثبتوا كجبلٍ لا تهزّه الرياح.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...
0 تعليقات