«ع صيت أبوها ما يدنقر حليلها»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قالت البدو في أمثالها: "عَ صِيتْ أبُوهَا مَا يْدَنِقْرْ حِلِيِلِهَا."

صيت: أي السُّمعة والذكر الطيب.

يِدنِقر: أي يطأطئ رأسه خجلًا أو انكسارًا.

حليلها: زوجها.

والمعنى أن المرأة تُرفع بسمعة أبيها وشرفه، فإذا كان والدها ذا جاهٍ وكرمٍ وطيب سيرة، انعكس ذلك على مكانتها بين الناس، حتى إن زوجها لا يُهان بها، بل يعتزُّ بها، ويشمخ فخرًا بانتسابه إلى بيتٍ ذائع الصيت كريم الأصل. يضرب هذا المثل في السمعة الطيبة وعلو الشرف، ويُقال للدلالة على أن الذكر الحسن لا يورث صاحبه وحده، بل يمتد أثره إلى أبنائه وأصهاره وأحفاده.

فالبنت تُحمل من أبيها رصيدًا من الاحترام في أعين الناس، فإذا ذُكر اسمها، تبعه ذكر والدها، فيقال: “بنت فلان”، وكأن ذلك الاسم تاجٌ من المهابة والهيبة على رأسها، يجعل من حولها يجلونها ويقدرونها. ولذلك كان البدو يحرصون أشد الحرص على حفظ السمعة وصون الشرف، فهما الإرث الحقيقي الذي يبقى، لا المال ولا الجاه. فمن كان أبوه كريمًا عفيفًا، رُفع ذكره، وارتفعت مكانة أهله معه. الشرف إذا ثبت في الأصل، أظلّ الفرع بظله، وجعل له بين القوم قدرًا لا يُنال.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...