«نومة ريح»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الريح في ثقافة البادية ترمز إلى القوة والحركة والرفعة، إذ لا تُرى بالعين، ولكن يُشعَر بسلطانها وتأثيرها. عندما يتكاسل أحدهم عن أمر فيه مصلحته ورفعة شأنه، يُوبَّخ بقولهم: "نومة ريح"، أي نوم من فقد حركته وزخمه، بعد أن كانت له الريح في علوها وسرعتها. ويُراد بالمثل أن العز والفخر لا يُدركان بالكسل، بل بالعمل والسعي، فالريح رمز للسمو والانطلاق، ونومها رمز للضعف والخمول. ولذلك شاع بين البدو دعاء يُعد من أقسى الأدعية وأشدّها وطأة، فيقولون:

"الله ينوم ريحك" أو "نامت ريحك".

والمعنى أن يفقد الإنسان حيويته وسعيه، فيخمد عزمه وتذبل همّته.

وفي العصر الجاهلي ما يشبه هذا المثل في قولهم:

"أعلى الله كعبك."

والكعب رمزٌ للرفعة والجاه، كما أن الريح في البادية رمزٌ للسمو والعزّ. فاللي تهب ريحه، ارتفع شأنه، واللي نامت ريحه، طواه النسيان."

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...