«أصابع يدك ما هي واحدة»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ويقصد به أن الناس يختلفون في طباعهم وأخلاقهم كما تختلف الأصابع في الشكل والطول، رغم أنها تنتمي إلى يدٍ واحدة.
وقد قيل في الحكمة:
ضدان لما استجمعا حسنا
والضد يظهر حسنه الضد
أي أن جمال الأشياء يُعرف بتضادها،
فكما نُدرك قيمة النور بوجود الظلام، نعرف قدر الطيب حين نرى الخبيث، ونقدّر الكرم
حين نرى البخل.
يضرب هذا المثل حين نرى الاختلاف بين
الناس في الطباع والسلوك، رغم اتحادهم في الأصل أو البيئة أو النشأة. فكما أن
الأصابع كلها في يد واحدة، لكنها ليست متشابهة في الطول ولا الشكل ولا الوظيفة،
كذلك الناس يخرجون من بيت واحد ومن رحم واحد، لكنهم يتباينون في أخلاقهم وسجاياهم؛
فبينهم الكريم والبخيل، والعاقل والطائش، والطيب والسيئ. وهذا الاختلاف سنة من سنن
الله في خلقه، وبه تتكامل الحياة، إذ لا يستوي الناس على وتيرة واحدة. فلو تشابهوا
جميعًا، لفقدت الدنيا تنوعها وجمالها.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات