«الكل ذراعه من الخام يكسيه»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يؤكد المثل أن كل إنسان هو المسؤول الأول والأخير عن أفعاله وأعماله. فالمادة الخام التي يُكسَى بها الرجل (أي رزقه ومستواه المعيشي) لا تُنتج إلا من خلال ذراعه وجهده هو.

الذِّرَاعْ: هو استعارة للجهد، والعمل، والقوة التي يبذلها الإنسان في حياته.

الْخَامْ: هو القماش غير المصنّع، أو المادة الأساسية. وهنا يُشير إلى كسب اليد أو حصيلة العمل.

يِكْسِيهْ: تعني "يغطيه ويستره"؛ فالقماش هو مصدر الكساء والستر والأمان.

دعوة صريحة للابتعاد عن الاتكال والاعتماد على الآخرين، ويضع عبء الحياة ونجاحها على كتف الفرد وحده، فليس لأحد أن يلوم غيره على تقصيره أو فقره، ويرفع من شأن الرجل الذي لا يمد يده لغيره، بل يعتمد على قوته لستر حاله وعائلته. أن نتيجة العمل هي المعيار، فكل من يعمل بجد، سيحصل على ما يستره ويسد حاجته. لا مكان هنا للكسل أو انتظار العون. الكساء والشرف يأتيان من عرق الجبين والجهد المبذول، فمن لا يعمل، سيبقى مكشوفًا أو عالة على غيره.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...