«الوسم عند البدو»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"الوَسْمْ" هو علامة تعريفية
تُطبع على الإبل باستخدام أداة حارة تُسمى "المَيْسَم"، تُثبت الملكية
وتُحدد الانتماء القبلي في مجتمع الرعي والترحال. يُستخدم الوسم كدليل قاطع على
ملكية الإبل لإحدى القبائل أو العشائر. ولكل قبيلة أو عشيرة وَسْمٌ خاص بها يميزها
عن غيرها من القبائل. يُسهل التعرف على الإبل في حالة فقدانها أو سرقتها، ويُعد
إثباتاً قضائياً لحق الملكية في المجالس العرفية.
طريقة الوسم يُعقَل البعير (يُربط) لضمان ثباته وعدم حركته،
ثم تُسخّن قطعة من الحديد (المَيْسَم) حتى تصبح مُشتعلة. وتُكوى في المكان المراد
وضع الوسم عليه، وغالباً ما يُوسَم الحيوان في الوجه أو الفخذ أو العضد.
يُستخدم مصطلح "الوَسْمْ"
و"الرَّسْمْ" في الأمثال البدوية للدلالة على الروابط الأسرية
والعشائرية في أعراف البدو قولهم:
"لَا يَاسِمْ وَسْمِي، وَلَا
يَرْسِمْ رَسْمِي" يُعنى بذلك: أي أنه لا تربطني به قرابة ولا نسب ولا علامة
تجمعنا.
وقالوا أيضاً:
"وَسْمَكْ رَسْمَكْ وَلَوْ
تَغَيَّرَتْ رُسُومْ وَوُسُومْ" يُشير هذا المثل إلى أن الأصل والهوية ثابتان
لا يتغيران بتغير الزمن أو المكان. فالعلامة (الوَسْمْ) التي تُمثلك هي هويتك
الحقيقية حتى لو تبدلت الأحوال.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات