«تعب الحر مر»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول المثل البدوي: "تعب الحُرّ
مُرّ" وهو يحمل خلاصة تجربة إنسانية عاشها البدو وعرفوها من واقعهم اليومي.
المعنى المقصود من هذا المثل أن الحق لا يضيع مهما طال الزمن، وأن تعب الإنسان
الشريف الحر لا يكون هباءً، حتى لو تأخر الجزاء أو تأزم الطريق. فالتعب الذي يخرج
من قلب صادق ويدٍ أمينة، لا بد أن يُثمر، وإن طال أمده واشتد مرّه.
من يُظلم أو يُسلب حقه، يُقال له: تعب
الحُرّ مُرّ، أي أن ما زرعته من خير لن يضيع، وأن مرارة الصبر اليوم ستنقلب يوماً
إلى عزّةٍ وكرامة. كما يُقال أيضاً لمن يأخذ حقوق الآخرين ظلمًا، تحذيرًا له بأن
عاقبة الظلم وخيمة، وأن تعب المظلوم سيبقى شاهدًا عليه. مهما الأنسان واجه من تعبٍ
أو جحودٍ أو ظلمٍ من الناس. فهو تذكير بأن الحرّ، حتى وإن أنهكه الطريق، يبقى
شامخًا لا يرضى إلا بالحق، لأن في داخله يقينًا أن تعبه، وإن كان مُرًّا، فلن يذهب
سُدى.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات