«الخلا، ولا الرفيق المخاصم»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


قال البدو في أمثالهم: "الخلا، ولا الرفيق المخاصم." كلمة تختصر تجربة طويلة من المعاشرة والمواقف. فالرفيق إن كان نكدًا، لا يرضى ولا يلين، يفسد الرحلة ويعكر صفو الطريق. لا يستقيم السير معه، ولا تهنأ النفس بقربه. في كل خطوة خلاف، وفي كل حديث جدال، حتى يصبح وجوده عبئًا لا يُحتمل. لهذا، يفضّل الوحدة على رفقة تؤذي. فالخلا، وإن كان خاليًا من البشر، مليء بالسكينة والراحة. فيه يتحدث الإنسان إلى نفسه، ويصغي لصوت قلبه، دون أن يُقاطع أو يُجادل. الوحدة هنا ليست عزلة، بل صفاء، وفرصة للتأمل، ولإعادة ترتيب الأفكار، وللتصالح مع الذات واختيار للسلام الداخلي.

وقد قال العرب أيضًا: "الوحدة خير من جليس السوء." فلا خير في رفيق يُكثر الجدال ويزرع الخلاف، لأن الرفيق الصالح زادٌ في الطريق، أما الرفيق المخاصم فعبءٌ يُثقل المسير، ولا يزيدك إلا همًا، ولا يمنحك إلا تعبًا.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...