«كحيلة وعادت لمربطها»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في تراثنا العربي الغني، تتجلى الحكمة
في الأمثال التي تروي قصصاً تحمل في طياتها دروساً وعبراً. ومن هذه الأمثال
الرائعة، مثلٌ يقول: "كحيلة وعادت لمربطها"، وهو يُضرب لمن يعود بعد
غيابٍ طال حتى استبدّ اليأس بمن انتظروه، فإذا به يظهر من جديد، كأنما لم يغب.
"كحيلة"، في أصل الحكاية، اسم فرسٍ عزيزة، فقدها أصحابها فترةً طويلة حتى ظنوا أنها لن تعود أبداً. وبعد أن استسلموا لليأس، فوجئوا بها تقف هانئةً في مكانها المعتاد، عند مربطها الذي كانوا يربطونها فيه. هذا المشهد البسيط، الذي يجمع بين الفقدان والأمل المُستعاد، ألهم أهلها ليطلقوا هذا المثل، يُضرب لكل غائبٍ طال غيابه حتى كاد يُنسى، ثم عاد فجأةً ليُحيي الأمل في النفوس.
أن الغياب الطويل لا يعني النهاية دائماً، وأن
الأمور قد تعود إلى نصابها حتى حين يخيّم اليأس. ويبقى رمزاً للعودة المنتظرة.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات