«عقيد القوم، قائد الحرب»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يُعدّ "عقيد القوم" شخصية
محورية في بنية القبيلة البدوية، فهو يُمثل القوة الضاربة والقيادة العسكرية
العليا، ويحظى بمكانة خاصة تفوق أحيانًا مكانة الشيخ نفسه وقت الحرب. تنتقل مهمة
العقادة (قيادة الحرب) في الغالب بالوراثة من الأب إلى الابن داخل عائلة معروفة
بالشجاعة والخبرة القتالية. ومن النادر جدًا أن تجتمع وظيفتا "الشيخ"
(القائد السياسي والاجتماعي) و"العقيد" (القائد العسكري) في شخص واحد،
وذلك لضمان عدم تداخل الأدوار وتضارب الصلاحيات. ينظر البدو إلى العقيد نظرة خاصة،
تشبه نظرتهم إلى "الفأل أو الطالع الزين"، حيث يُعتقد أن وجوده في
المعركة يجلب النصر والنجاح.
عندما تدور رحى الحرب أو تبدأ عملية
الغزو، تتغير موازين السلطة بشكل جذري:
• بطلان سلطة الشيخ: تبطل سلطة الشيخ
الاجتماعية والسياسية بالكامل، وذلك لتفادي تعارض تعليماته مع الخطط الحربية التي
يضعها العقيد.
• القيادة الموحدة: ينقاد جميع
المحاربين، بمن فيهم الشيخ نفسه إذا التحق بالفرسان، إلى العقيد وحده. يستمر هذا
الانقياد حتى عودة الفرسان إلى ديارهم وأهليهم من الغزو، لتنتقل السلطة بعدها مرة
أخرى إلى الشيخ.
تتركز مسؤوليات العقيد في مهام حيوية
تضمن سلامة القبيلة وانتصارها:
• التخطيط والإعداد: يتولى العقيد وضع
الخطط الحربية والاستراتيجيات اللازمة للغزو أو الدفاع.
• تأمين المضارب: يضمن العقيد سلامة
مضارب القبيلة ومناطق وجودها قبل وأثناء الغزوات.
• تحديد الموعد: هو من يحدد اليوم الذي
يرجحه للهجوم، بناءً على خبرته ومعرفته بطبيعة الأرض والخصم.
• السمعة والشجاعة: يشتهر العقيد بصفات
الشجاعة والإقدام، ويكون اسمه محفوظًا في عشيرته حتى في أوقات السلام، كنافذ له
تأثير كبير في القبيلة.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات