«اللي يبغض جدك لا تظن
انه يودك.»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا كان هناك شخص يكره جدك (أي والد والدك)، فلا تعتقد أبدًا أنه يحبك أو يتمنى لك الخير. الجد هنا يرمز إلى الأصل والأسرة والجذور. فكراهية الشخص لأصل عائلتك وجذورك تعني أنه يكره كل ما انبثق من هذا الأصل، بما فيهم أنت. المثل ينطلق من فكرة أن المشاعر السلبية تجاه الأصل (الجد، العائلة، القبيلة، الوطن، المبادئ) لا يمكن أن تتعايش مع مشاعر إيجابية حقيقية نحو الأفراد المنتمين لهذا الأصل. الكراهية جذورها عميقة وتمتد لتشمل كل ما هو مرتبط بموضوع كراهيتها. قد يبدو هذا الشخص لطيفًا معك ويظهر لك الود، ولكن المثل يحذرك من أن تصدق هذه المظاهر. مشاعره الحقيقية هي مشاعر سلبية قائمة على كراهيته لأسرتك أو خلفيتك. الود الظاهري هو مجرد تكتيك أو نفاق مؤقت.
يبرز المثل الشعبي "عدو أبوك لا تصادقه" كتحذير بالغ الحكمة. هذا المثل لا يتحدث فقط عن علاقة شخصية بين فردين، بل يسلط الضوء على جذور الكراهية التي لا تنفصل عن امتداداتها. فعداوة الشخص لوالدك، أو لجدك كما ورد في التوضيح، ليست مجرد خلاف عابر، بل هي موقف عميق تجاه الأصل والجذور، تجاه العائلة والهوية. أن من يحمل في قلبه ضغينة تجاه من أنجبك وربّاك، لا يمكن أن يكون صادقًا في مودته لك، مهما تزيّن بالكلمات المعسولة أو أظهر الود. فالكراهية للأصل لا تنتج إلا كراهية للفرع، وإن تلبّست بلباس المجاملة أو التودد.
الغاية من المثل هي الدعوة إلى الحذر وعدم الثقة العمياء في من أظهر عداوة لأهل المرء وأصله. فهو يحث على الوعي وعدم الانخداع بالكلمات المعسولة إذا كانت الأفعال والتاريخ يقولان عكس ذلك. وهو تحذير من الغفلة والنفاق، ودعوة إلى الوعي والحكمة في قراءة نوايا الناس من خلال تاريخهم ومشاعرهم تجاه أصولنا وجذورنا، الكراهية للأصل لا تنتج إلا كراهية للفرع، مهما حاول البعض إخفاء ذلك.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات