«النار تخلّف سكنة "رماد"»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هذا المثل يحمل في طياته حكمة مؤلمة عن تغير الأجيال، وانحسار الصفات الحميدة، حيث يُضرب لوصف حالة الرجل القوي أو الكريم الذي يخلف أبناءً لا يشبهونه في صفاته.

النار: ترمز إلى القوة، والوهج، والحرارة، والحياة. هنا هي رمز للرجل العظيم الذي يمتلك صفات حميدة كالشجاعة، والكرم، والقيادة.

تخلّف سكنة: "تخلف" تعني تترك خلفها. "السكنة" هي الرماد أو ما يتبقى من النار بعد أن تخمد. الرماد هنا يرمز إلى الجيل الضعيف، الذي لا يملك من صفات أبيه شيئًا سوى اسمه.

يُشبه المثل الرجل العظيم بالنار المشتعلة، التي تضيء وتبعث الدفء، لكنها في النهاية تترك وراءها رمادًا باردًا لا حياة فيه. إنه تعبير بليغ عن حقيقة أن الوراثة لا تضمن انتقال الصفات والفضائل. فقد يكون الأب قائداً حكيماً، بينما يكون أبناؤه هملًا لا قيمة لهم. وقد يكون الأب كريمًا معطاءً، بينما يكون أبناؤه بخلاء ضعفاء.

المثل يعكس حسرة المجتمع على تلاشي الصفات النبيلة بمرور الأجيال، ويدعو إلى الاهتمام بتربية الأبناء وغرس القيم فيهم، لأن النسب وحده لا يكفي لصناعة الرجال.



 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...