«العلاج بطاسة الرَجّة،
بين التراث والموقف الشرعي»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طاسة الرُجّة هي وعاء نحاسي مقعّر،
منقوش عليه آيات قرآنية، أبرزها سورة "يس" التي تُكتب على حافته بشكل
دائري. يُعلّق على حافتها العلوية قطع نحاسية صغيرة تحمل حروفًا وأسماءً من أسماء
الله الحسنى، وتُغطّى الطاسة لحجبها عن أشعة الشمس، في إشارة إلى طابعها الرمزي
والطقوسي.
كان يُعتقد أن هذه الطاسة تُستخدم
لعلاج من يتملّكه الخوف أو يُصاب بالرُجّة النفسية، أي من يشعر بالذعر أو الهلع.
وقد انتشرت بين البدو وبعض المجتمعات الريفية، وارتبطت بممارسات علاجية شعبية،
منها:
- الطريقة الأولى: يُؤتى بقرن غزال
ويُفرك بالطاسة، ثم تُغسل الطاسة بالماء، ويُشرب هذا الماء من قبل المريض.
- الطريقة الثانية: يُترك ماء داخل
الطاسة طوال الليل (ماء بائت)، ثم يُشرب منه ثلاث مرات في الصباح من قبل الشخص
الخائف.
رغم انتشار هذه الممارسة في الماضي،
فإنها تُعد من مظاهر الشرك التي نهى عنها الشرع، لما فيها من تعلق بغير الله،
واستخدام رموز وأدوات لا أصل لها في الطب أو الدين. كما أن تنجيم الماء، أي تركه
من المساء إلى الصباح لأغراض علاجية أو روحانية، هو أمر محرم شرعًا، لما فيه من
خرافة وتجاوز للحدود الشرعية في التداوي.
في تراث البدو وبعض المجتمعات القديمة،
ظهرت طاسة الرُجّة كأداة يُعتقد أنها تُزيل الخوف وتُهدّئ النفس. كانت تُزيّن
بآيات قرآنية وأسماء الله الحسنى، وتُستخدم بطرق متعددة، منها شرب ماء بائت أو ماء
غسل قرن الغزال. ورغم طابعها الشعبي، فإن هذه الممارسة اندثرت اليوم، بعد أن تبيّن
أنها من مظاهر الشرك التي لا يجوز التعلق بها، ولا الاعتماد عليها في العلاج، إذ
لا أصل لها في الطب ولا في الدين، بل تُعد من الخرافات التي نهى عنها الشرع.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات