«بكم بعت صاحبك؟»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سمعتُ ذاتَ مرَّةٍ أحدَ كبارِ السنَّ يروي مَثَلاً عجيبًا على صورةِ حوارٍ بين رجلَين:

قال الأول: "بِكَم بِعْتَ صَاحِبَكَ؟"

فأجاب الآخر: "بِتِسْعِينَ زَلَّةً!

فانبرى الأول قائلاً: "أَرْخَصْتَهُ!" (أي بعتَه بثمنٍ بخسٍ)

أمعنتُ النظرَ في هذا المثلِ البليغِ، فاستوقفتني عِبَرٌ عظيمةٌ:

عظمة الصبر على الصديق: ذلك الصديقُ الذي تحمَّلَ تسعًا وثمانين زلةً، ثمَّ نَقَضَ عُرى المودَّةِ عند الزلَّةِ التسعين!

غَرابةُ لومِ البائع: حيثُ عابَ عليه الراوي ألَّا يكونَ صبرَ أكثرَ، وكأنَّما يقولُ: "إنَّ قيمةَ الصاحبِ تفوقُ تسعينَ زلَّةً، فلمَ استعجلتَ بيعه؟".

 

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...