«كَثْرَةُ اللُّقَمِ تَطْرَدُ النِّقَمَ.. بَرَكَةُ الْجُودِ فِي دَفْعِ الْبَلَاءِ»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رأت امرأةٌ في منامها رؤيا أزعجتها - رجلاً من أقاربها تلدغه أفعى سامةٌ فمات على الفور. وفي الصباح، بادرت إلى بيته تحذِّره من رؤياها، ناصحةً إياه بالحذر والحيطة.
فنذر الرجلُ أن يذبح كبشين كبيرين لله تعالى، رجاء أن يصرف عنه هذا البلاء. وفي المساء ذبحهما، وأقام وليمةً دعا إليها الجيران والأقارب، وزَّع فيها اللحم حتى لم يبقَ إلا ساقٌ واحدة.
ظلَّ الرجلُ قلقاً لم يذق طعاماً، وإن تظاهر بالبِشر للحاضرين. وعندما همَّ بأكل الساق المتبقية، تذكر جارةً عجوزاً ضعيفةً لم تحضر الوليمة، فبادر بإرسالها إليها.
أكلت العجوزُ اللحم ورمت العظمة. وفي الليل، جاءت حيَّةٌ التهمت بقايا اللحم، فعلق شَنْكَلُ العظمة في حلقها. وحاولت جاهدةً التخلص منه دون فائدة.
في الصباح، سمع أهل البيت صوتاً غريباً، فاكتشفوا الحيةَ وقد أتت إلى بيتهم بنفسها بسبب العظمة العالقة في فمها، فقتلوها. فحمدوا الله على النجاة، وصاروا يرددون: "كثرة اللُّقَم تطرد النِّقَم".
الفوائد والعبر: إن في الصدقة والإطعام بركةً عظيمة تدفع البلاء، وفي التفكر في حاجة الفقراء والضعفاء فضيلة تفتح أبواب الرحمة، كما أن حكمة الله في تصريف الأمور تجري بأسباب قد تخفى على الناس، فيتحقق بعض الرؤى صدقًا كما أُخبر بها، ويبقى التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب أساسًا للطمأنينة والنجاة.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...
