«جمل عبود الأجرب»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


كان هناك رجل يُدعى عبود - شيخٌ كبيرٌ يهابه الجميع - يعيش مع عشيرته في أطراف الصحراء. وكان لهذا الشيخ جملٌ أُصيب بالجرب، فأصاب القلقُ جميع رجال العشيرة خوفاً من انتقال المرض إلى إبلهم.

 

حالة القلق في العشيرة:

أصبح حديث الرجال في أمسياتهم يدور حول جرب جمل عبود. بمجرد وصول عبود، يتحول الحديث إلى بطولاته، فهو رجلٌ صاحب هيبة لا يتكلم إلا بسيفه. في ظل هذا الصمت والخوف، بدأ المرض ينتقل إلى بقية الإبل.

 

المحاولة الفاشلة للإنذار:

قام أحد البسطاء بمبادرة شجاعة قائلاً: "لابد أن أكون مبادراً وإلا هلكت بقية الإبل". وعندما أقبل عبود موشحاً عباءته وسيفه، وقف الجميع إجلالاً له. بادر الرجل قائلاً: "جملك يا عبود"، وفي الحال استل عبود سيفه غاضباً: "وش بيه جملي؟".

 

النتيجة المؤسفة:

ارتعد البدوي خوفاً وقال: "جملك يا شيخ وده وليف" (أي يحتاج إلى جمل آخر يصاحبه، لأن الإبل السليمة تبتعد عن الأجرب). ولكن نصيحته لم تجد آذاناً صاغية عند عبود.

الكارثة:

انتشر الجرب في كل الإبل. جمل بعد جمل وناقة بعد أخرى، حتى عمّ الداء القطيع بأكمله.

 

العبرة من القصة:

خطر التردد في اتخاذ القرارات الصعبة.

أهمية الاستماع إلى النصح حتى لو كان من البسطاء.

عواقب الخوف من مواجهة أصحاب النفوذ.

كيف أن التلكؤ في حل المشكلات قد يؤدي إلى كوارث أكبر.

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...