«أدوات ركوب وحمل الإبل
عند البادية: مكوناتها ووظائفها.»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
متطلبات ولوازم البادية لوضعها على ظهر
الجمل للحمل أو الركوب
تمتاز حياة البادية بالترحال الدائم،
مما استدعى تطوير أدوات خاصة تُحكم تركيبها على ظهور الإبل لتكون وسيلةً للنقل أو
الحمل، وقد أبدع البدو في صناعتها وزخرفتها لتلبي حاجاتهم العملية والجمالية. ومن
أبرز هذه الأدوات:
الوِثْر: يُصنع من الخشب الصلب المتين،
ويُوضع على ظهر الجمل ليكون القاعدة الأساسية التي تُثبت عليها باقي الأدوات،
ويُحمل فوقه جميع المتعلقات والأمتعة أثناء الأسفار.
الشِّدَاد: يُصنع أيضًا من الخشب،
ويوضع مباشرة فوق الوثر. وتُوضع تحته طبقة من القش أو التبن أو الصوف؛ لتعمل
كوسادة واقية تمنح ظهر الجمل الراحة وتقيَه من الاحتكاك.
المِرْكَة: قطعة توضع فوق الشداد
لأغراض الزينة والتجميل، وتتميز بألوانها الزاهية وزخارفها الجميلة التي تضيف رونقًا
وجمالاً لظهر الجمل.
الرَّسْن: وهو اللجام الذي يُلجم به
البعير أو الناقة للتحكم في اتجاهه، ويُصنع عادةً من الحبال المتينة أو الجلد
القوي، ويُثبَّت على رأس الحيوان.
الهودج: هو بمثابة مقصورة أو مقعد
متنقل يُوضع على ظهر الجمل، تصنع هيكله قضبان من الأخشاب الرقيقة المقوَّسة على
شكل قبة، تُغطى كليًا بنسيج من الصوف أو غيره من الأقمشة المتينة. يُبطن من الداخل
ويُزين من الخارج بالألوان والزخارف، ولا يظهر منه سوى مقابض خشبية صغيرة لحمله
وإنزاله. صُمم الهودج أساسًا لركوب النساء والعروسات، حيث يحقق لهن الحماية من
العوامل الجوية والستر عن الأنظار.
الخِزام: يُثبَّت في أنف الجمل، وهو
أداة للقيادة والتحكم، حيث يستطيع الراكب من خلاله توجيه الناقة أو الجمل بسهولة.
الغُرْظَة: تُصنع من الشعر وتُنسج
نسجًا جميلاً، وتُزيَّن بشراشيب جذابة. وظيفتها أساسًا للزينة والأناقة، حيث تُربط
بالشداد لإضفاء مظهر مهيب على الجمل.
وهكذا تمثل هذه الأدوات معًا منظومة
متكاملة تجمع بين متطلبات الحياة العملية القاسية وبين الذوق الرفيع والإحساس
الجمالي الفطري لدى أهل البادية.
" لا
تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...



0 تعليقات