«الوساقة وشروطها»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الوساقة عرفاً: هي أن يضع الرجل يده على مال غيره بحجة أن له عنده مالاً لم يدفعه؛ وذلك لإجباره على أداء ذلك الحق. وللوساقة أعراف يجب توافرها، وإلا لحق بالواسق حق كبير.

 

أولاً: إجراءات الوساقة المشروعة:

 • أن يبدي صاحب الحق على غريمه ثلاث بدوات، ويشهد في كل مرة.

 • في المرة الرابعة، يبدي على كبير غريمه ويطالبه بالحق الذي على قريبه.

 • بعد هذه الإجراءات، يحق لصاحب الحق أن يوسق حلال غريمه أو ماله. وحتى إن عجز عن حماية ما وسق، فيمكنه أن يلجأ لرجل ذي جاه ويدخل عليه، حتى يذعن الغريم ويدفع الحق، أو تباع ممتلكاته ويستوفي صاحب الحق ماله.

 • إذا حصل التوسيق قبل اتخاذ هذه الإجراءات، فيلحق الواسق حق كبير ينظر عند القاضي الزيادي، ويجرّم ويغرّم.

 • إذا كفل رجل وعجز المكفول عن دفع الحق الذي عليه، فإن للكفيل الحق في توسيق حلاله حتى يدفع ما عليه من الحق.

 

ثانياً: شروط الوساقة:

 • أن يكون المال الموسوق مملوكاً للمدين أو لأحد أفراد خمسته.

 • أن يشهد الواسق على عملية التوسيق ويبيّن أنها وساقة بسبب كذا، ويذكر السبب؛ ليعلم عدد ونوع ما تم توسيقه للرجوع إليه عند السداد.

 • في حالة الدين الشخصي، لا يجوز التوسيق على مال خمسه الرجل، بل على ماله فقط.

 • لا يجوز الوسق على أصايل الخيل، ولا الدابة الورّادة التي تنقل الماء، ولا على الأمتعة الشخصية أو الركوبة.

 • لا يجوز الوسق على أموال الطنيب ما دام الطنب قائماً، بل يبدي على صاحب الطنب ليجبِر طنيبه على دفع الحق.

 • لا يجوز تغيير وسم الحلال الموسوق.

 • يتم التقاضي بين الواسق وصاحب المال الموسوق لمعرفة أحقية الواسق في الوساقة من عدمها. وأي إخلال بشرط من شروط الوساقة يغرم فاعله ويجرم.

 • لا يجوز مطلقاً وسق الرجل (خطفه) وحجزه رهينة مهما كانت الأسباب، وهذا جرم كبير جداً في العرف.

 

والله أعلم.

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...