«الزناد عند البدو: أداة
إشعال النار التقليدية»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الزناد (أو المِزْنَاد) هو أداة بدوية
تقليدية قديمة كان يُعتمد عليها لإشعال النار قبل ظهور الثقاب (الكبريت) أو
الولاعات الحديثة. يعكس استخدامه براعة البدو في استغلال الموارد الطبيعية البسيطة
لتلبية احتياجاتهم الأساسية في الحياة الصحراوية القاسية.
مكونات الزناد وطريقة عمله:
المِقْدَح (أو المِزْنَاد): قطعة من
الحديد المُقسى على شكل مثلث (أو حرف U أحيانًا)، تكون إحدى
حوافه حادة مثل المبرد.
حجر الصَّوَّان: وهو حجر صلب يُستخدم
في عملية الاصطدام.
الوَقُود الأولي (الفتيل): وهو نبات
جاف وناعم سريع الاشتعال يُعرف باسم "عُشْبَة القَرِيعة" أو الحشيش
الناشف.
يُمسك حجر الصوان بيد، والمقدح باليد
الأخرى. يُضرب الحديد الحاد (المقدح) بحجر الصوان بقوة وسرعة بزاوية حادة. يؤدي
هذا الاصطدام إلى اقتطاع شظايا معدنية ساخنة للغاية (وليس شررًا بالمعنى الدقيق)
تتطاير نحو كومة صغيرة من "عشبة القريعة" الموضوعة تحته. بسبب حرارة هذه
الشظايا، تبدأ العشبة بالتبخّر ثم باللهب، فينفخ عليها المستخدم برفق حتى تتطور
إلى شعلة نار كاملة.
الزناد رمز للاكتفاء الذاتي والتراث والحكمة البدوية التي مكنتهم من البقاء والتكيف مع
البيئة الصحراوية باستخدام أبسط الأدوات.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات