«الدرب ممشية»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مثل بدوي يُجسّد قاعدة اجتماعية قاطعة
في العرف، ويعكس فلسفة الخضوع لقوانين الجماعة وتقاليدها؛ فـ "الدَّرْب"
(الطريق) الذي سلكه الجميع، هو الطريق الذي لا يجوز لأي فرد أن يشذّ عنه.
- الدَّرْبُ: يُقصد به هنا الطريق، أو
المنهج، أو النظام العام الذي اتبعته الجماعة عبر الأجيال، ويشمل العادات،
والتقاليد، والأحكام القضائية، وقوانين الشرف.
- مَمْشِيَّةٌ: تعني "ما يُسار
عليه ويُتبع"، أو "الطريق الواجب السير فيه". أي أن هذا المسار لا
مفر منه.
المثل يقرر أن النظام الذي يسري على
كافة أفراد المجتمع والعشيرة هو بالضرورة نظام واجب التطبيق على الفرد أيضاً. فلا
يمكن لأحد أن يبتدع لنفسه قانوناً خاصاً أو يرفض الانصياع لما توافقت عليه
الجماعة.
ويُعلي المثل من شأن قوة العرف القبلي
وقوانين الجماعة فوق إرادة الفرد. فإذا كانت العادات والقضاء قد سارا في اتجاه
معين، فعلى الجميع أن يسيروا فيه، وإلا عُدّ الفرد "ناشزاً" عن العشيرة.
فالخضوع لـ "الدرب الممشية" هو ما يضمن استقرار القبيلة وتماسكها. أما
إذا بدأ كل فرد بابتداع طريق خاص به، تفككت الروابط وعمّت الفوضى. وهكذا فإن الأمن
الاجتماعي يُدفع ثمنه بالانصياع، والطريق المُعبَّد بتقاليد الأجداد هو السبيل
الوحيد الذي يُؤمّن سلامة الجماعة.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات