«الباني طالع والحافر
نازِل»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حكمة في الفعل وجزاء العمل، وقاعدة أخلاقية عميقة تُجسّد أثر الأفعال وعواقبها في الدنيا والآخرة. فهي تُقارن بين نوعين من الجهد الإنساني: جهد البناء والإحسان (الخير)، وجهد الحفر والإفساد (الشر)، وتُقرر أن لكل فعل اتجاهه ونتيجته الحتمية.
الْبَانِي طَالِعٌ:
الْبَانِي: هو من يُنشئ ويُعمّر
ويُصلح، ويُقدّم الخير والنفع للناس والمجتمع.
طَالِعٌ: أي صاعد، مُرتفع، يزداد مكانة وشرفاً ورفعة. كل ما يقدمه المرء من خير وإحسان وإعمار يعود عليه بالرفعة والمجد والثناء الحسن في الدنيا، وبالأجر العظيم في الآخرة.
وَالْحَافِرُ نَازِلٌ:
الْحَافِرُ: هو من يحفر بمعنى يهدم
ويفسد، ويتسبب في الشقاق، ويُقدّم الشر والضر للناس.
- نَازِلٌ: أي مُنخفض، هابط، يزداد خسة وخسارة ومذلة. كل ما يفعله المرء من شر وإفساد وظلم يعود عليه بالهوان والخزي والسقوط في أعين الناس، وبالعقاب في الدار الآخرة.
المثل يُرسّخ مبدأ أن الجزاء من جنس
العمل؛ فالخير يرفع صاحبه إلى العلياء، والشر يخفضه إلى الدنايا. وهو دعوة للإنسان
أن يراقب أفعاله، فكل كلمة أو فعل إما حجر بناء يرفع مكانته، أو فأس حفر يهدم
شرفه. فالأعمال هي بوصلة المصير، وقيمة الإنسان الحقيقية تُقاس بما يُضيفه إلى
الحياة لا بما يُنقصه منها.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...
0 تعليقات