«منزلة المرأة في الحرب»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في ميادين القتال في البادية، حيث تشتد
ضراوة المعارك ويسود قانون العصبية، تبقى هناك ضوابط أخلاقية صارمة تصون حرمة
المرأة. فالمرأة في العرف البدوي ليست طرفاً في النزاع، بل هي رمز مقدس لا يجوز
انتهاكه، وحصن يجب أن يبقى شامخاً حتى وسط لهيب الحرب.
كان قتل النساء أو إيقاع الأذى بهن
يُعد من أبشع الخروج على مواثيق الشرف، بل هو عار أبدي يلحق بالقاتل وقبيلته
ويُسقط مكانتهم بين القبائل. فمن يمد يده على ضعيف أعزل يكون قد تجرد من مروءة
المقاتل. ولتعظيم هذه الحرمة، جعلت دية المرأة مبلغاً عظيماً يُسمى "المُرَبَّع"،
أي أربعة أضعاف دية الرجل، سواء وقع القتل عمداً أو خطأ في المعركة. هذا التقدير
المضاعف يرفع من مكانة المرأة ويجعل الاقتراب من محيطها أمراً باهظ الثمن.
وكان من أعراف الحرب أن يتوقف إطلاق
النار فوراً إذا تقدمت النساء لجمع المصابين أو إسعاف الجرحى، فلا يجرؤ محارب على
التعرض لامرأة تؤدي واجبها الإنساني.
إن معاملة النساء في الحرب البدوية
تجسد أسمى معاني الفروسية الأصيلة؛ فالمرأة خط أحمر لا يُتجاوز، ديتها هي الأثقل،
وشرفها هو الأجلّ
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات