«الثأْر في البادية»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في بيئة البادية التي تفتقر إلى سلطة
قضائية مركزية، نشأ الثأر كأحد أعمدة القانون العرفي، يحفظ الكرامة ويُرسّخ الردع
بين القبائل. لم يكن الأخذ بالثأر مجرد نزعة انتقام، بل حقًا مشروعًا وواجبًا
مقدسًا على العشيرة، لا يُلحق بفاعله أي ملامة اجتماعية.
ويُجسّد الثأر مبدأ القصاص الذي يضمن
توازن القوة، مستندًا إلى قاعدة العدالة التاريخية: العين بالعين، والسن بالسن،
والنفس بالنفس. ومن هذا المنطلق، يُعدّ الثأر نظامًا للأمن الذاتي؛ فالقبيلة التي
لا تثأر تُعدّ ضعيفة، مما يجعلها عرضة للاعتداء المتكرر.
لذلك، فإن واجب الثأر يحفظ للقبيلة
هيبتها ومنعتها. وهو ليس حقًا فرديًا يزول بوفاة صاحبه، بل يُورَّث لأبنائه، ليبقى
الردع قائمًا، وتظل الجريمة غير قابلة للسقوط بالتقادم أو الوفاة.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...
0 تعليقات