«في البِلاد ولا في الْعباد»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


فِي الْبِلَادِ: "البلاد" هنا تعني الأرض.

وَلَا فِي الْعِبَادْ: أي "ولا يذهب إلى الناس" أو "ولا يستفيد منه أي إنسان".

اعتراف بـ الأنانيَّة المُفرطة والحسد الخبيث. فالمتحدث يفضل أن يُهدر الشيء ويُلقى على الأرض (في البلاد) دون فائدة، بدلاً من أن ينتفع به شخص آخر (في العباد)، خاصة إذا كان هذا الشخص يثير غيرته أو حسده. من صفات النفوس الضعيفة التي لا تفرح لخير غيرها، ولا ترضى بما قسم الله لها.

يُحكى أن امرأة اعتادت أن تقدم لجيرانها الفقراء بعض ما يزيد عن حاجة أسرتها من الطعام. بلغها ذات يوم أن الطعام لم يعجبهم، فامتنعت عن تقديمه وقالت: "بَرْمِيهَا فِي الْحَارَةِ وَلَا بَعْطِيهَا لِلْجَارَةِ".

هذا التعبير يُطابق تماماً في المعنى مبدأ "فِي الْبِلَادِ وَلَا فِي الْعِبَادْ". إنه يفضل أن يُلقى الطعام في الطريق (في الحارة/في البلاد)، على أن يستفيد منه الجار أو المحتاج (في العباد)، بسبب الشعور بالرفض أو الحسد. تكشف حكاية الجارة أن العطاء قد يكون أحياناً مشروطاً بالثناء والقبول. وعندما يغيب هذا الشرط، يتحول العطاء إلى إمساك قاسٍ.

 

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...