«الْحَيّ يشوف الْحَيّ»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"الْحَيّ يشوف الْحَيّ"، حتمية التلاقي وديمومة العلاقات.
إذا كان المعنى الجوهري للمثل هو أن
"الأفراد لا بد وأن يلتقوا في يوم من الأيام"، فإنه يتحول إلى حكمة
تتعلق بدوام العلاقات الاجتماعية والتذكير بالمصير المشترك.
الْحَيّ يشوف الْحَيّ: تعني أن
"الشخص الحيّ سيلتقي حتمًا بالشخص الحيّ الآخر".
يذكرنا المثل بأن دائرة الحياة
الاجتماعية صغيرة، مهما تباعدت المسافات أو طالت الأيام. هو إشارة إلى أن العلاقات
لا تنتهي بمجرد الغياب أو الخصام، بل سيأتي اليوم الذي يجتمع الأفراد فيه من
جديد. يجب عليك أن تُحسن التصرف مع الجميع، سواء كانوا أصدقاء أو خصومًا أو غرباء.
فمن تراه اليوم وتظن أنك لن تراه مجددًا، قد يجمعك به القدر في موضع آخر أو ظرف
مختلف.
عدم قطع العلاقات بشكل نهائي أو
الإساءة للآخرين، لأن العَودَة والتلاقي أمر حتمي، وسيندم المرء على سوء معاملته
عندما يواجه الشخص الذي أساء إليه مرة أخرى. وقد يُستخدم أيضاً كإنذار للظالم أو
المُسيء: "افعل ما شئت اليوم، لكننا سنلتقي غداً". هذا يعني أن المساءلة
الاجتماعية قادمة لا محالة."الْحَيّ يشوف الْحَيّ" هو تأكيد على أن
مسارات الناس تتقاطع دائماً، وأن العالم صغير، مما يُلزم الأفراد بالحذر من
الإساءة وبناء العلاقات على الاحترام، تحسباً ليوم التلاقي المحتوم.
وهذا المعنى يُؤكده ويُرسّخه المثل المكمل له:
"إذا الْحَيّ لِلْحَيّ صَدَّافْ"
صَدَّافْ: هي كلمة تعني "مُلْتَقٍ" أو "مُقابِل". أي أن كان الشخص الحيّ مُقابلاً أو مُلاقياً لشخص حيّ آخر.
المعنى المُضاف: يُعزز هذا التعبير فكرة أن الصدفة أو المقابلة أمر محتوم طالما بقي الطرفان على قيد الحياة. فإذا كان من طبيعة الأحياء أن يتقابلوا، فلا مجال للغرور أو نكران الآخر.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...
0 تعليقات