«ما عقب النار معيار، قاعدة البراءة المطلقة»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"مَا عَقِبَ النَّارِ
مِعْيَارْ": قاعدة البراءة المطلقة بعد البشعة، فهو يُرسّخ مبدأً قانونياً
واجتماعياً صارماً. أن البراءة التي تُثبتها (النار) تُسقط أي حق للمجتمع في
الملامة أو التعيير.
مَا عَقِبَ النَّارِ: أي "لا يوجد
بعد النار" أو "لا يتبع الحكم الصادر بعد الاختبار بالنار". النار
هنا كناية عن اختبار "البشعة"، وهو قضاء عرفي قديم يُلزم المتهم بِلَحْس
قطعة حديدية مُحمّاة لإثبات صدقه.
مِعْيَارْ: تعني "تعيير" أو
"ملامة" أو "لوم" أو "اتهام".
إذا ثبتت براءة شخص من خلال القضاء
العرفي (كالبشعة)، فليس لأحد بعد ذلك الحق في أن يُعيّره أو يلومه أو يذكره بما
اتُّهِمَ به، لأن النار قد طهرته. يُستخدم هذا المثل كقاعدة ملزمة لإنهاء القضية
على الصعيدين القانوني والاجتماعي. المُتهم الذي ثبتت براءته براءة مطلقة لا رجعة
فيها. فعملية البَشْعَة أو أي حكم عرفي نهائي هو نهاية للموضوع، ويجب أن تتوقف
الشكوك والأقاويل. وحماية كرامة المُبرّأ من النميمة والأقاويل. فالقضاء لا يكتمل
بمجرد الحكم، بل يتطلب التزاماً من المجتمع باحترام هذا الحكم ووقف التعيير.
فالبشعة تغلق الباب أمام الشائعات والتساؤلات التي يمكن أن تُؤجج الفتنة وتُعرقل
التعافي الاجتماعي بعد الخلاف.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات