«سيُورْ العلم يجيبنه الواردات»

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هذا المثل يؤكد أن العلم والمعلومة الهامة لا تُكتسب بالجهد المباشر دائمًا، بل قد تأتي من مصادر غير متوقعة أو عبر الطرق العادية للحياة اليومية.

سيُورْ العلم: كلمة "سيُور" أو "سيصير" هي للتأكيد على المستقبل. المعنى هو أن "مصير العلم" أو "سريان المعلومات" سيأتي حتمًا.

الواردات: هن النساء اللاتي يذهبن لجلب الماء من البئر أو عين الماء. في البادية، كانت البئر مركزًا للتجمع ونقل الأخبار وتبادل الأحاديث.

المعلومات والأخبار الهامة (العلم) ستصل إليك حتمًا عبر الطرق المعتادة التي يسلكها الناس في حياتهم اليومية، مثل اجتماع النساء عند مورد الماء لنقل الأخبار والأسرار.

يتوافق هذا المثل مع مقولة طرفة بن العبد في معلقته الشهيرة:

 

سَتُبْدِي لَكَ الأَيّامُ ما كُنتَ جاهِلاً

ويَـــــأتيكَ بِالأَخبارِ مَن لَم تُزَوِّدِ

 

الأيام وحدها كفيلة بكشف الحقائق التي تجهلها. والأخبار تصلك من شخص لم تُرسله خصيصًا لجمعها (مَن لَم تُزَوِّدِ). كلا النصين يؤكدان على مبدأ "اليقين حتمي لا محالة". سواء كانت الحقيقة ستكشفها "الأيام"، أو سيأتي بها "الواردات" العاديات، فالمغزى هو: لا تتعجل، فالمعلومة ستصل إليك من حيث لا تحتسب.

 

 

"  لا تقرأ و ترحل  "

ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...