«الثّومة ولا طْراق
المجعومة»
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يكن الكسل يُغتفر، ولا يُعذر من
يقصّر في شؤون بيته أو رزقه. هناك كانت الأمثال تذم الكسل، ومن بين تلك الأمثال ما
يقولونه عند البدو:
«الثّومة ولا طْراق المجعومة.»
الثّومة هي فصّ الثوم المعروف برائحته
القوية،
وطْراق المجعومة هو صوت الماعز المريضة
بداء يُسمّى «الجعام»، وهو مرض يصيب الشاة فتصبح هزيلة ضعيفة كثيرة العطاس
والطَّرْق.
يُقال هذا المثل في وصف المرأة الكسولة
التي تفضّل أهون الأمور على أن تتعب نفسها بما ينفعها. فهي تفضّل أن تأكل الثوم،
رغم رائحته الكريهة، على أن تربي شاة في بيتها تستفيد من حليبها ولحمها، لأن في
رعاية الشاة تعبًا ومتابعةً وجهدًا. فالمثل يضرب للكسولة من النساء، التي تهرب من
العمل والعناية وتختار الأسهل ولو كان قليل الفائدة أو غير محبوب. ويحمل سخرية
لطيفة لكنها لاذعة، فهو لا يكتفي بالعتب بل يُظهر المفارقة بين ما هو نافع ويحتاج
جهدًا، وما هو تافه وسهل لكنه عديم الجدوى. أن الحياة لا تُعطى إلا لمن يسعى، وأن
المرأة النشيطة عماد بيتها وسرّ بركته. والكسل لا يورث إلا الفقر، وأن الجِدَّ
والعمل يرفعان قدر الإنسان، رجلًا كان أو امرأة.
" لا تقرأ و ترحل "
ضع بصمتك..وشاركنا برأيك...

0 تعليقات